محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
367
جمهرة اللغة
وعَلَبْتُ الرُّمْحَ فهو معلوب ، وعلَّبته فهو معلَّب ، إذا عصبته بالعِلْبَاءِ . قال الشاعر ( بسيط ) « 1 » : منه وُلْدِتُ وَلم يُوشَب به حَسَبي * لَيًّا كما عُصِبَ العِلباء بالعُودِ وسيف معلوب : مثلَّم . وكان سيف الحارث بن ظالم يسمَّى المعلوب ، اسم له لازم . وقال الحارث ( رجز ) « 2 » : أنا أبو ليلى وسيفي المعلوبْ * هل يُنْجِيَنْ ذَوْدَكَ ضَربٌ تشذيبْ والعِلْبَة ، بكسر العين ، والجمع عِلَبٌ : غصن عظيم من شجرة تُتَّخذ منه مِقْطرة ؛ لغة أزدية . قال رجل من طاحِية يصف رجلًا جعل رجله في المِقْطرة ( بسيط ) « 3 » : في رجله عِلْبَةٌ خَشناءُ من قَرَظٍ * قد تَيَّمَتْه فبالُ المرء متبولُ أي ضعيف . لعب واللَّعِب : ضد الجِدّ ؛ لَعِبَ الصِّبيانُ لَعِبا ؛ وكذلك كل هازلٍ لاعبٌ . وطائر مُلاعب ظِلِّه . واللُّعْبة : ضرب من اللَّعِب يلعب به الناس . يقال : لَعِبَ الصِّبيان لُعبةَ كذا وكذا . ورجل لُعْبَة : يُلعب به . ولُعَبَةَ : كثير اللعب . واللَّعْباء : موضع . قال الشاعر ( وافر ) « 4 » : رَحَلْناها من اللَّعْباء قَصْرا * فأعجلْنا إلاهةَ أن تَؤوبا قَصْرا ، أي عشِيًّا ؛ القَصر والعَصر واحد ، يقال : صلاة العصر وصلاة القصر « 5 » ؛ إلاهة : يعني الشمس . ومصدر لعبت لَعِبا تِلِعّابا « 6 » . واللُّعاب : ما يسيل من فم الصبي من ريقه . يقال : لِعب الصبيُّ ولَعَب ، إذا سال لُعابُه . وينشَد بيت لبيد ( طويل ) « 7 » : لَعِبْتُ على أكتافهم وحُجورهم * صغيرا وسمَّوني مُفيدا وعاصِما ويُروى : لَعَبْتُ ، أي سال لُعابي عليهم . ولُعاب الحية : سُمّها . ولُعاب الشمس : ما تراه كأنه ينحدر من السماء إذا حَمِيَت الشمسُ وقام قائمُ الظهيرة . ويقال : لعبتِ الريحُ بالمنزل ، إذا درستْه . ومَلاعب الريح : مَدارجها . ويقال : تركته في مَلاعب الجن ، أي حيث لا يُدرى أين هو . وسمِّي عامر بن مالك : مُلَاعِب الأسَّنة ، قال قوم : يومَ السُّوبان ، وقال آخرون : يومَ السُّلّان ، سمّاه بذلك ضِرار بن عمرو الضَّبّي . قال أوس بن حجر ( طويل ) « 8 » : فرَدَّ أبو ليلى طُفيلُ بن مالكٍ * بمنعرَج السُّوبان لو يتقصَّعُ [ يلاعب أطرافَ الأسَّنة عامرٌ * وصار له حَظُّ الكتيبة أجمعُ ] أي يدخل القاصِعاءَ - وهذه إحدى جِحَرَة اليَربوع - من الخوف . واللَّعّاب : فرس من خيل العرب ، معروف . ب ع م عبم أُهملت في الثلاثي إلّا في قولهم : رجل عَبام ، وهو الثقيل من الرِّجال ، وستراه في بابه إن شاء اللّه « 9 » . ب ع ن عبن يقال : بعير عَبَنَّى : غليظ شديد ، وناقة عَبَنّاة . عنب والعِنَب : معروف .
--> ( 1 ) البيت للشمّاخ ، وهو في ديوانه 120 ، والمعاني الكبير 523 و 524 ، وأضداد أبي الطيّب 723 ، والمنصف 3 / 81 ، والصاحبي 202 . و « يُوشَب » بتسهيل الهمز ؛ ويُروى : به نَسَبي . ( 2 ) الأغاني 10 / 22 ، واللسان ( شذب ، علب ) . ( 3 ) اللسان والتاج ( علب ) . ( 4 ) البيت منسوب في المطبوعة إلى ميّة بنت عُتيبة بن الحارث بن شهاب ، وكذلك في اللسان ( أله ) ، وفيه : وقيل لبنت عبد الحارث اليَرْبوعي ، وهو غير منسوب في اللسان ( لعب ) . وانظر : تهذيب الألفاظ 387 ، والمحتسب 2 / 123 ، والأزمنة والأمكنة 2 / 307 ، والمخصَّص 9 / 19 و 13 / 97 و 17 / 137 ، والبلدان ( لعباء ) 5 / 18 ؛ والمقاييس ( أله ) 1 / 127 ، والصحاح ( أله ) . وسيرد أيضا في 991 ، وفيه : تروّحنا من اللَّعْباء . . . . وفي المقاييس : فبادرنا إلاهة . . . . ( 5 ) « قصرا . . . القصر » : سقط من ل . وانظر الإبدال لأبي الطيّب 2 / 310 . ( 6 ) كذا ، وليس في المصادر ولا القياس يجيزه . والتِّلِعّاب : كثير اللعب . ( 7 ) ديوانه 287 ، وإصلاح المنطق 188 ، ومجالس ثعلب 568 ، والملاحن 32 ، والأغاني 15 / 56 ، وشرح أدب الكاتب 94 ، والصحاح واللسان ( لعب ) . وفي الديوان والملاحن : وليدا وسمّوني . . . ؛ وفي ط : صبيًّا . ( 8 ) ديوانه 58 ، والحيوان 5 / 276 ، والأغاني 14 / 93 ، ومعجم ما استعجم ( السؤبان ) 709 ، والخزانة 1 / 338 . ( 9 ) ذكره عرضا في شرح « عَباء » ص 1025 .